يوسف بن تغري بردي الأتابكي
141
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم خمس أذرع وست وعشرون إصبعا مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعا وثماني عشرة إصبعا السنة الخامسة من ولاية الملك العزيز عثمان بن صلاح الدين يوسف على مصر وهي سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة فيها قدم حسام الدين أبو الهيجاء السمين بغداد وخرج الموكب للقائه ودخل أبو الهيجاء في زي عظيم ورتب الأطلاب على ترتيب أهل الشام وكان في خدمته عدة من الأمراء وأول ما تقدم من الأمراء طلب ابن أخيه المعروف بكور الغرس ثم أمير أمير وجاء هو بعد الكل في العدة الكاملة والسلاح التام وخرج أيضا أهل بغداد للقائه وكان رأسه صغيرا وبطنه كبيرا جدا بحيث كان بطنه على رقبة البغلة فرآه رجل كواز فعمل في الساعة كوزا من طين على هيئته وسبقه فعلقه في السوق فلما اجتاز به ضحك ثم عمل بعد ذلك أهل بغداد كيزانا سموها أبا الهيجاء وأكرمه الخليفة وأقام له بالضيافات قلت أبو الهيجاء هذا هو الذي عزله الملك العزيز هذا عن نيابة القدس بجرديك في أوائل أمره حسب ما تقدم ذكره في ترجمة العزيز وفيها توفي الأمير طغتكين بن أيوب أخو السلطان صلاح الدين بن أيوب ولقبه سيف الإسلام كان والي اليمن ملكها من زبيد إلى حضرموت وكان